أحمد بن عبد الرزاق الدويش
170
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الفتوى رقم ( 9265 ) س : نما إلى سمعي في الآونة الأخيرة أن المظالم لا بد من ترجيعها إلى أهلها ، وإظهار المظلمة ، وعلى هذا الأساس عندي مظلمة لواحد ، وأظهرت عليه المظلمة ، وأعطيته مبلغا من الفلوس مقابل تلك المظلمة ، وقلت له : خذ هذا المبلغ وبحرم أمي أنه لك هذا المبلغ ، ورفض وعفا عني في تلك المظلمة ، ولجأت إلى أخذ هذه الفلوس عندما رفض . والسؤال : ماذا علي في قولي : بحرم أمي ، ولم ينفذ هذا الشخص قولي ، وهل إظهار المظلمة أفضل أو إخفاؤها أفضل ومكافأته السرية له . ج : إذا كان الواقع منك ما ذكر فعليك التوبة إلى الله من ذلك ، لأن المسلم لا يجوز له الحلف بالحرام ، وأن الحلف يكون بالله وحده أو بصفة من صفاته سبحانه ، وعليك كفارة يمين وهي : إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، أو تحرير رقبة مؤمنة ، فإن لم تستطع فعليك صيام ثلاثة أيام ، وقد أحسنت في إخباره بالمظلمة وتحلله منها ، كما أحسن في عفوه عنك ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من كان عنده لأخيه مظلمة فليتحلله اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه وحمل عليه » ( 1 ) .
--> ( 1 ) صحيح البخاري المظالم والغصب ( 2317 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 2 / 435 ) .